ضغطٌ "مُتوسط" وحِنكةُ "الشّيخ" وانضباط "الدّراري" .. هكذا بدَت الوِداد في كوناكري..! - البطولة
Elbotola Logo
ضغطٌ "مُتوسط" وحِنكةُ "الشّيخ" وانضباط "الدّراري" .. هكذا بدَت الوِداد في كوناكري..!

ضغطٌ "مُتوسط" وحِنكةُ "الشّيخ" وانضباط "الدّراري" .. هكذا بدَت الوِداد في كوناكري..!

06 أبريل 2019على الساعة19:00

محمد زايد (البطولة)

للمرة الأولى يفشل فريق حوريا الغيني في التسجيل على ملعبه في مسابقة دوري الأبطال لهذه النسخة.


للمرة الثانية بعد مباراة الترجي التونسي قبل شهرين، التي يفشل فيها فريق حوريا في تحقيق الانتصار على ملعبه دائما في ذات المسابقة، علما أن في مباراة الترجي تمكن التونسيون من إدراك التعادل في الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء عن طريق أنيس البدري.


انضباط تكتيكي كبير للاعبي الفريق المغربي، وخلافا لما ذكره معلق المباراة، فالوداد لم ينهج خطة دفاعية، بل حوّل ضغطه من منطقة دفاع المنافس (الضغط المتقدم)، إلى خط وسطه، (الضغط المتوسط) حيث قوته البنائية، مما اضطره لنهج طرق لا يجيدها كالتمريرات الطويلة مثلا، لهذا ظهر الفريق الغيني عاجزا عن الوصول لمرمى التغناوتي بسهولة، ولم ينجح إلا في كرتين اثنتين، أولاهما بعد غفلة رابطي الدفاع والوسط حين "خُيّل" للحكم أن الكرة لامست يد كومارا بدل وجهه، والثانية، في الدقيقة الأخيرة بعد تراخي اللاعبين في لحظة من اللحظات بسبب الإجهاد البدني على ما يبدو.


توازن كبير لعب به الفريق الأحمر اليوم وأثبتَ أن طريقة مجاراته للمنافسين في كل دورٍ تختلف، بين المجموعات والتي تتساوى فيها الأهداف داخلا وخارجا والكلمة العليا للنقاط، وبين الأدوار الإقصائية التي تعني فيها الأهداف كل شيء، وقد يشكل واحدٌ فقط منها فارقا كبيرا في التأهل أو الإقصاء.


سابقا وبعد عودته من الإصابة، وتحديدا في مباراة أسيك أبيدجان، انتقدت شخصيا اللاعب صلاح الدين السعيدي، واعتبرته الحلقة الأضعف في تلك المباراة، واليوم، أعتبره بكل أمانة متواضعا نجم اللّقاء الأوّل، فالرّجل كان كصاحب الأدوار المتعددة في رقعة الميدان، تجده يمينا ويسارا، يُساند الهجوم من الخلف، ويساند الدفاع عُمقاً إذ تحول تكرارا إلى مدافع ثالث بعد داري وكومارا، ولكم أن تَعُدّوا عدد الكُرات التي قطعها للاعبي الفريق الغيني من داخل مربع العمليات.


تبقى النقطة السلبية الوحيدة التي وُجب على اللاعبين تفاديها والعمل على تجاوزها في هذه المرحلة بالذات من المسابقة، هي البطاقات الصفراء والتحصل عليها بسذاجة، وهو أمر قد يعرقل مسيرة الفريق الثابتة لحد الساعة.

لقد أثبت فريق الوداد الرياضي أنه يسعى للمضي قُدما في هذه المسابقة، وذلك بمناقشته لمباراة ذهاب الربع هذه بعقلانية وحِنكة كبيرين، وبالأخص برغبةٍ في العودة بنتيجة إيجابية من قلب كوناكري، وهو ما نجح فيه اللاعبون بمعية مدربهم فوزي البنزرتي كما لاحظنا، مع توجيه تنويه متكرر للمعد البدني نابي مناف الذي يقدم هو الآخر عملا كبيرا يبرز في كل مباراة قوية كهذه.


ختاما لا نحتاج للتذكير بأن الوداد لم يتأهل بعد، وأن ما قدمه اليوم يعتبر نصف مباراةٍ تقوده في حال انتصاره فيها إلى مربع الكبار، وأن ما ينتظره السبت المقبل في الرباط لن يكون سهلا كما يبدو، وأن "مشوار" البطل مليء بالمفاجآت والأحداث الغير متوقعة، والتي وُجب عليه إن أراد أن يكون بطلا في نهايته، الحذر منها وعدم استصغارها والأخذ بالأسباب لجني ثمارها وعدم الغرور والتراخي.

بالتوفيق لممثل الوطن في هذه المسابقة.


للتواصل مع الكاتب عبر حسابه "الفايسبوكي": 

أو عبر البريد الإلكتروني:

[email protected]


طاغات متعلقة

أخبار ذات صلة